
اللعبة السياسية لا تنتهي، لأن الصراع السياسي لا ينتهي، سيبقى اللاعبون دائما في الملعب يبحثون عن مكسب جديد، لأن الصراع السياسي وما يحيطه من ظروف دولية، وإقليمية، ومحلية، واجتماعية، ومالية ... الخ، هي عرضة للتغير المستمر الذي يفرض نظرا جديدا في كل فصلا من فصول الصراع، وهذا ما يديم الصراع السياسي ويؤمن له الاستمرار، وإن اتخذ في كل مرة أشكالا جديدة، وصورا مختلفة.
السياسي كائن يأبى التعب، فهو يعمل في كل لحظة على الدراسة المتواصل لمجريات الصراع السياسي، فيواصل اللعب منتظرا فرصة جديدة للهجوم.
على أن للعبة وقت ضائع، وبدل ضائع، كأي لعبة أخرى، فالحصيف من يلعب في الوقت المخصص للعبة، أما إذا مضى الوقت المخصص، فيمكنه أن يواصل اللعب، لكنه سيجد أنه يلعب في الوقت الضائع، الذي قد لا يحقق فيه أي تقدم.
وهل يعني هذا أن يتوقف عن اللعب؟ بكل تأكيد (لا) بل عليه أن يبتكر ملعبا جديدا، وقواعد لعبة جديدة يجر بها الطرف الآخر في مباراة جديدة يستطيع بها أن يحقق التقدم الذي يشاء.إذا وقت اللعبة السياسية مفتوح، ومن يعتقد أن محصور في مدة زمنية بعينها فقد جانبه الصواب
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق