الخميس، 29 مايو 2008

الخاطرة الثالثة (تغيير قواعد اللعبة)


قواعد اللعبة السياسية ليست ثابتة، إنها متغيرة على الدوام، ولكن من يستطيع تغيير قواعد اللعبة؟
الحق أن كل أطراف اللعبة يمكنهم فعل ذلك، إذ الممارسة السياسية، وإدارة الصراع تفرض معادلات جديدة، من شأنها تغيير قواعد اللعب.
يدار العمل السياسي في الكثير من مفاصله على ردود الأفعال المتوقعة، وغير المتوقعة، وهذا من شأنه أن يطرح السؤال دائما: ما هي القاعدة التي ألجأ لها لأمنع الطرف الآخر المقابل لي من القيام بهذه الحركة، وذلك التصرف؟
هذا السؤال هو الذي يجعل أطراف اللعبة يبحثون دائما عن قاعدة جديدة تغير مسار اللعب في صالحهم، وسوف أطرح هنا مثالا:
عندما يلجأ فريق داخل ملعب كرة القدم لإخراج الكرة out عدة مرات طلبا لإضاعة الوقت الذي يكون في صالحه، فإن الطرف الثاني يلجأ لتغيير قواعد لعبه من أجل منع الفريق من إضاعة الوقت، فيقوم بعمل أي شيء يحرك الكرة داخل الملعب باتجاه تسجيل هدف يعتبره في صالحه، فالأول يرى التعادل مربحا له، والثاني يحتاج على هدف يربحه، ولكن كل طرف يساهم في تغيير قواعد لعب الطرف الآخر، ويجبره على البحث عن خطط جديدة.

ليست هناك تعليقات: