الأحد، 25 مايو 2008

مقدمة لا بد منها

تندرج هذه الخواطر في خانة (فن السياسة)، وهي غير (علم السياسة) القائم على فهم أشكال الدولة، وأنظمتها، وهيكلها، وقوانينها، وآليات عملها، ، ويكفي أن نقول أننا نتحدث عن الفن، لنعرف أننا نتحدث عن جمالية معينة، تسمع لنا في السياسة بالابتكار، والإبداع، والتلوين، والزخرفة، وإبراز القدرات الذاتية.

في مجتمعنا البحريني لا ينقصنا فهم مفردات علم السياسة، لكن ينقصنا –ولاسيما الشبيبة السياسية – أن نطلق لأنفسنا العنان في الإبداع داخل إطار العمل السياسي.

المشهد السياسي لدينا عقيم، ولا ينتج تحولات جديدة، ويمكن القول أن آخر عملية إبداعية فيه كانت ميثاق العمل الوطني، وبعدها بدأت الصور تتكرر، والسيناريوهات على حالها.

العمل السياسي فن يحتاج المؤدون فيه إلى الابتكار، وإلا فإنه لن يكون سوى صورة من فيلم قديم، أو مسرحية عتيقة لا تبعث إلا الملل، ولا تثير سوى الضجر.

قد يطرح سؤال: وما المشكلة في هذا الأمر .. ما دام الجو بديع، والدنيا ربيع؟
المشكلة أن وصولنا إلى هذه النتيجة سوف يكلس العمل السياسي، ويجعله عملا فاقدا للتأثير، وبذلك تضيع منا فرص التغيير الحقيقية لمجتمعاتنا، ونفقد فرص التطوير التي يجب أن تبقى متجددة، ومتواصلة، لنرقى بهذه المملكة نحو أفق جديد.

ولأن الشباب هو أكثر الفئات العمرية قدرة على الإبداع، آثرت أن أخاطبهم بخواطر بسيطة، تحرضهم على فهم السياسة كفن يبدعون فيه، وليس كقوالب علمية جامدة، يرثونها عادة من الكبار.

خواطر كتبها بلغة بسيطة، لكنها يمكن أن تحقق الكثير.

ليست هناك تعليقات: