
يقع الخلط كثيرا بين مفهوم الاستراتيجية، ومفهوم التكتيك، ومن الخير للسياسي أن يفرق بينهما، فالاستراتيجية (خطة طويلة المدى تشتمل على رؤية، وقيم يسعى السياسي من أجل أن يصل إليها) أما التكتيك فهو (تفصيل صغير ضمن الخطة).
عندما تتحول التكتيكات إلى استراتيجية يتم التمسك بها يفضل السياسيون في أداء مهامهم، لأنهم لا يتمسكون بموضوع مهم بل يدافعون عن الأسلوب فقط، يدافعون عن الوسيلة، لكن السؤال الأهم من الوسائل، والتكتيكات هل يمكن أن أصل بهم إلى رؤيتي، وأحقق النجاح لاستراتيجيتي؟
عندما يستغرق السياسي في الاستراتيجي ويتمسك بها مستغفلا المرونة في الأخذ بالوسائل والتكتيكات يصبح أجنبيا عن الصراع السياسي الذي يتغير في فترات وجيزة وقد ينقلب على عقبه، ولا يزال لاعب يتمسك بحذافير الاستراتيجية !
التفريق بين المفهومين مهم، والقدرة على عرض التكتيكات وتجريبها، وانتخاب المناسب أمر مهم، ولا يصح أن يغفل أحدهم النظر إلى النقطة البعيدة والتركيز فقط على موطئ القدم، كما لا يصح أن يستغرق السياسي في النظر للقريب، دون رؤية بعيدة المدى.
السياسي يتوازن بين المفهومين حتى يسمح لنفسه بالحركة والتقدم، دون أن يحرم نفسه من المناورة والتراجع والتقدم في اللحظة المناسبة.






.jpg)